السيد ابن طاووس
52
إقبال الأعمال ( ط . ق )
بِدَوَائِكَ فَإِنَّ دَائِيَ الذُّنُوبُ الْقَبِيحَةُ وَدَوَائَكَ وَعْدُ عَفْوِكَ وَحَلَاوَةُ رَحْمَتِكَ اللَّهُمَّ لَا تَهْتِكْ سِتْرِي وَلَا تُبْدِ عَوْرَتِي وَآمِنْ رَوْعَتِي وَأَقِلْنِي عَثْرَتِي وَنَفِّسْ كُرْبَتِي وَاقْضِ عَنِّي دَيْنِي وَأَمَانَتِي وَأَخْزِ عَدُوَّكَ وَعَدُوَّ آلِ مُحَمَّدٍ وَعَدُوِّي وَعَدُوَّ الْمُؤْمِنِينَ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ فِي مَشَارِقِ الْأَرْضِ وَمَغَارِبِهَا اللَّهُمَّ حَاجَتِي حَاجَتِي حَاجَتِيَ الَّتِي إِنْ أَعْطَيْتَنِيهَا لَمْ يَضُرَّنِي مَا مَنَعْتَنِي وَإِنْ مَنَعْتَنِيهَا لَمْ يَنْفَعْنِي مَا أَعْطَيْتَنِي وَهِيَ فَكَاكُ رَقَبَتِي مِنَ النَّارِ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَارْضَ عَنِّي وَارْضَ عَنِّي وَارْضَ عَنِّي حَتَّى يَنْقَطِعَ النَّفَسُ اللَّهُمَّ إِيَّاكَ تَعَمَّدْتُ بِحَاجَتِي وَبِكَ أَنْزَلْتُ مَسْكَنَتِي فَلْتَسَعْنِي رَحْمَتُكَ يَا وَهَّابَ الْجَنَّةِ يَا وَهَّابَ الْمَغْفِرَةِ لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِكَ أَيْنَ أَطْلُبُكَ يَا مَوْجُوداً فِي كُلِّ مَكَانٍ فِي الْفَيَافِي مَرَّةً وَفِي الْقِفَارِ أُخْرَى لَعَلَّكَ تَسْمَعُ مِنِّي النِّدَاءَ فَقَدْ عَظُمَ جُرْمِي وَقَلَّ حَيَائِي مَعَ تَقَلْقُلِ قَلْبِي وَبُعْدِ مَطْلَبِي وَكَثْرَةِ أَهْوَالِي رَبِّ أَيَّ أَهْوَالِي أَتَذَكَّرُ وَأَيَّهَا أَنْسَى فَلَوْ لَمْ يَكُنْ إِلَّا الْمَوْتُ لَكَفَى فَكَيْفَ وَمَا بَعْدَ الْمَوْتِ أَعْظَمُ وَأَدْهَى يَا ثَقَلِي وَدَمَارِي وَسُوءَ سَلَفِي وَقِلَّةَ نَظَرِي لِنَفْسِي حَتَّى مَتَى وَإِلَى مَتَى أَقُولُ لَكَ الْعُتْبَى مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى ثُمَّ لَا تَجِدُ عِنْدِي صِدْقاً وَلَا وَفَاءً أَسْأَلُكَ بِحَقِّ الَّذِي كُنْتَ لَهُ أَنِيساً فِي الظُّلُمَاتِ وَبِحَقِّ الَّذِي [ الَّذِينَ ] لَمْ يَرْضَوْا بِصِيَامِ النَّهَارِ وَبِمُكَابَدَةِ اللَّيْلِ حَتَّى مَضَوْا عَلَى الْأَسِنَّةِ قُدُماً فَخَضُبوا اللِّحَاءَ بِالدِّمَاءِ وَرَمَّلُوا الْوُجُوهَ بِالثَّرَى إِلَّا عَفَوْتَ عَمَّنْ ظَلَمَ وَأَسَاءَ يَا غَوْثَاهُ يَا اللَّهُ يَا رَبَّاهْ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَوًى قَدْ غَلَبَنِي وَمِنْ عَدُوٍّ قَدِ اسْتَكْلَبَ عَلَيَّ وَمِنْ دُنْيَا قَدْ تَزَيَّنَتْ لِي وَمِنْ نَفْسٍ أَمَارَةٍ بِالسُّوءِ إِلَّا ما رَحِمَ رَبِّي فَإِنْ كُنْتَ سَيِّدِي قَدْ رَحِمْتَ مِثْلِي فَارْحَمْنِي وَإِنْ كُنْتَ سَيِّدِي قَدْ قَبِلْتَ مِثْلِي فَاقْبَلْنِي يَا مَنْ قَبِلَ السَّحَرَةَ فَاقْبَلْنِي يَا مَنْ يُغَذِّينِي بِالنِّعَمِ صَبَاحاً وَمَسَاءً قَدْ تَرَانِي فَرِيداً وَحِيداً شَاخِصاً بَصَرِي مُقَلِّداً عَمَلِي قَدْ تَبَرَّأَ جَمِيعُ الْخَلْقِ مِنِّي نَعَمْ وَأَبِي وَأُمِّي وَمَنْ كَانَ لَهُ كَدِّي وَسَعْيِي إِلَهِي فَمَنْ يَقْبَلُنِي وَمَنْ يَسْمَعُ نِدَائِي وَمَنْ يُؤْنِسُ وَحْشَتِي وَمَنْ يُنْطِقُ لِسَانِي إِذَا غُيِّبْتُ فِي الثَّرَى وَحْدِي ثُمَّ سَأَلْتَنِي بِمَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي فَإِنْ قُلْتُ قَدْ فَعَلْتُ فَأَيْنَ الْمَهْرَبُ مِنْ عَدْلِكَ وَإِنْ قُلْتُ لَمْ أَفْعَلْ قُلْتَ أَ لَمْ أَكُنْ أُشَاهِدُكَ وَأَرَاكَ يَا اللَّهُ يَا كَرِيمَ الْعَفْوِ مَنْ لِي غَيْرُكَ إِنْ سَأَلْتُ غَيْرَكَ لَمْ يُعْطِنِي وَإِنْ دَعَوْتُ غَيْرَكَ لَمْ يُجِبْنِي رِضَاكَ يَا رَبِّ قَبْلَ لِقَائِكَ رِضَاكَ يَا رَبِّ قَبْلَ نُزُولِ النِّيرَانِ رِضَاكَ يَا رَبِّ قَبْلَ أَنْ تُغَلَّ الْأَيْدِي إِلَى الْأَعْنَاقِ رِضَاكَ يَا رَبِّ قَبْلَ أَنْ أُنَادِيَ فَلَا أُجَابَ النِّدَاءَ يَا أَحَقَّ مَنْ تَجَاوَزَ وَعَفَى وَعِزَّتِكَ لَا أَقْطَعُ مِنْكَ الرَّجَاءَ وَإِنْ عَظُمَ جُرْمِي وَقَلَّ حَيَائِي فَقَدْ لَزِقَ بِالْقَلْبِ دَاءٌ لَيْسَ لَهُ دَوَاءٌ يَا مَنْ لَمْ يَلُذِ اللَّائِذُونَ بِمِثْلِهِ يَا مَنْ لَمْ يَتَعَرَّضِ الْمُتَعَرِّضُونَ